دماء المسلمين وأموالهم ، سليم اللسان من أعراضهم فليفعل .
[ 138 ] - ومن كلامه عليه السلام : أين ( 1 ) الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه ، وقرأوا القرآن فأحكموه ، وهيجوا إلى الجهاد فولهوا [ وله ] اللقاح [ إلى ] أولادها ، وسلبوا السيوف أغمادها ، وأخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا وصفا صفّا ؟ بعض هلك وبعض نجا ، لا يبشّرون بالأحياء ، ولا يعزّون عن القتلى ، مره العيون من البكاء ، خمص البطون من الطَّوى ، ذبل الشفاه من الظما ( 2 ) ، صفر الألوان من السّهر ، على وجوههم غبرة الخاشعين ، أولئك إخواني الذاهبون ، فحقّ لنا أن نظمأ ، ونعضّ الأيدي على فراقهم .
[ 139 ] - ومن كلامه كرّم اللَّه وجهه : واعلموا أنّ المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت ، فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون ، وأخذوا منها ما أخذه الجبّارون المتكبرون ، ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلَّغ والمتجر المربح .
[ 140 ] - ومنه : اتقوا معاصي اللَّه في الخلوات فإن الشاهد هو الحاكم .
[ 141 ] - وقال عليه السلام : كانت العلماء والحكماء والأتقياء يتكاتبون
شرح
( 1 ) النهج : أين القوم .
( 2 ) النهج : الدعاء .
هامش
[ 138 ] نهج البلاغة : 177 - 178 وربيع الأبرار 1 : 805 وانظر أيضا 1 : 836 .
[ 139 ] نهج البلاغة : 383 ، وربيع الأبرار 1 : 825 - 826 .
[ 140 ] ربيع الأبرار 1 : 826 ( وروايته : فإن المشاهد ) وتذكرة الخواص : 135 .
[ 141 ] قارن بما في نهج البلاغة : 551 ( رقم : 423 ) وورد كما هو هنا في ربيع الأبرار 1 :
828 ، والخصال 1 : 129 .
6 1 التذكرة