سورة التحريم [ 9 ] من أن القتل والقتال لمن كفر بعد إيمانه علانية وأصرّ على ذلك دون من يكون قال ذلك خفية وعلم اللَّه به ولكنه أنكره وقال إني مسلم إذ يكون بذلك قد حقن دمه وحسابه على اللَّه .
ومِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِه لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ‹ 75 › فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِه بَخِلُوا بِه وتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ ‹ 76 › فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَه بِما أَخْلَفُوا اللَّه ما وَعَدُوه وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ ‹ 77 › أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ وأَنَّ اللَّه عَلَّامُ الْغُيُوبِ ‹ 78 › .
في هذه الآيات :
1 - صورة أخرى من مواقف المنافقين حيث كان بعضهم يعاهد اللَّه وينذر على نفسه إن آتاه اللَّه من فضله ووسع عليه الدنيا بأن يتصدق ويخلص فلما حقق اللَّه له أمنيته بخل وأخلف وعده .
2 - وتعقيب على هذه الصورة يتضمن تقرير كون هذا الموقف قد أدى إلى اندماغ المخلف بالنفاق اندماغا مستمرا إلى يوم يلقى اللَّه لأنه أخلف فيما وعد وكذب على اللَّه تعالى فعاقبه اللَّه على ذلك .
3 - وسؤال استنكاري فيه إنذار ووعيد عما إذا كان المنافقون وهم يقفون مثل هذه المواقف الغادرة الكاذبة لا يعلمون أن اللَّه يعلم سرهم ونجواهم وأنه علام الغيوب لا تفوته هاجسة ولا يغرب عن علمه شيء مما يدور في خلدهم ؟
تعليق على الآية * ( ومِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِه . . . ) * إلخ والآية التالية لها وما فيهما من صور وتلقين
ولقد روى المفسرون ( 1 ) أن شخصا اسمه ثعلبة بن حاطب طلب من رسول
هامش
( 1 ) انظر الطبري والبغوي والطبرسي .