على تلقين قوي مستمر المدى بوجوب الوقوف من المنافقين وذوي القلوب المريضة في تصرفاتهم الدينية والاجتماعية والوطنية الشاذة المنحرفة عن الحق القويم موقف الشدة والتنكيل في حدود مصلحة الإسلام والمسلمين .
يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّه ورَسُولُه مِنْ فَضْلِه فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّه عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وما لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ‹ 74 › .
في الآية :
1 - حكاية لما كان المنافقون يحلفون عليه باللَّه من كونهم لم يقولوا ما نسب إليهم من الأقوال الخبيثة الدالة على كفرهم وعدم إخلاصهم .
2 - وتكذيب رباني لهم بتوكيد كونهم قد قالوا ما به الكفر وكفروا بعد إيمانهم . وزادوا على ذلك فحاولوا محاولات عدوان أحبطها اللَّه فلم ينالوا منها مأربا .
3 - وتقرير كون مواقفهم الخبيثة الجاحدة ناشئة من طبيعة نكران الجميل والحسد المجبولة عليها نفوسهم . إذ لم يكن موجب لنقمتهم وغيظهم إلَّا ما عاد عليهم من الخير والنفع والفضل من اللَّه ورسوله مما يستوجب الشكر بدل النقمة والكفر .
4 - وإنذار رادع ودعوة جديدة لهم : فباب التوبة مفتوح لهم فإن يتوبوا يكن خيرا لهم وإن يصروا على موقفهم ويعرضوا فقد استحقوا عذاب اللَّه الشديد في الدنيا والآخرة معا ولن يجدوا لهم في الأرض وليّا ولا نصيرا يدفع عنهم العذاب .
تعليق على الآية * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا . . ) * وما فيها من صور وتلقين
ولقد روى الطبري وغيره روايات عديدة في مناسبة نزول الآيات . منها أن شخصا اسمه الجلاس قال إن كان ما يقول محمد حقا فنحن شرّ من الحمير . فنقلها