« 6 » وحثّ واستنفار إلى غزوة أجمعت الروايات على أنها غزوة تبوك وتنديد بالمتثاقلين والمتخلَّفين عنها بأعذار كاذبة ووصمهم بالنفاق .
« 7 » وصور من مواقف المنافقين وأقوالهم ومكائدهم وسخريتهم وتثبيطهم وإخلافهم لوعودهم وعهودهم وتنديد باعتذاراتهم وأيمانهم الكاذبة وإنذارات قارعة لهم وإيجاب الوقوف منهم موقف الشدة والحزم .
« 8 » وبيان لطبيعة الأعراب وشدة كفر الكافرين ونفاق المنافقين منهم بسببها مع التنويه بطبقة أخلصت في إيمانها وإسلامها وأعمالها منهم .
« 9 » وتصنيف المنتسبين إلى الإسلام إلى مخلصين سابقين وتابعيهم بإحسان .
ومنافقين متسترين ، وخالطي عمل صالح بعمل سيىء . وأناس غير معروفة حقيقتهم على اليقين موكولين إلى اللَّه . ومنافقين مجاهرين بالضرر والفساد .
« 10 » حظر الاستغفار للمشركين والصلاة عليهم .
« 11 » ومشاهد عن إخلاص بعض فقراء المسلمين إزاء الدعوة إلى الجهاد وشدة ندم بعض المخلصين المتخلفين وتوبة اللَّه عليهم .
« 12 » ومشاهد عن مواقف المنافقين عند نزول القرآن .
« 13 » وتشريع في صدد التناوب في الجهاد .
« 14 » وختام وصفي رائع لأخلاق النبي صلى اللَّه عليه وسلم وشدة حرصه على المسلمين ورأفته ورحمته بهم .
وأكثر فصول السورة معقودة على غزوة تبوك وظروفها وأحداثها . وهناك رواية غريبة تذكر أنها نزلت دفعة واحدة ( 1 ) . في حين أن مضامين فصولها تلهم بكل قوة أن منها ما نزل قبل غزوة تبوك بمدة ما . ومنها ما نزل أثناء هذه الغزوة ، ومنها ما نزل بعد العودة من هذه الغزوة . حيث يسوغ القول إن الرواية المذكورة غير معقولة وغير صحيحة . وإن فصول السورة قد رتبت في وقت متأخر من عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بعد أن تم نزول الفصول التي اقتضت حكمة اللَّه ورسوله أن تحتويها .
والمصحف الذي اعتمدناه يروي أن آيتيها الأخيرتين مكيّتان . وهذه الرواية مروية
هامش
( 1 ) انظر تفسير الزمخشري والطبرسي والمنار .