العصر إلى مغرب الشمس وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استأجر عمالا فقال من يعمل من بكرة إلى نصف النهار على قيراط قيراط فعملت اليهود ثم قال : من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط فعملت النصارى ، ثم قال : من يعمل من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قراطين فعملتم » . وحديث أخرجه الطبري بطرقه عن عبد اللَّه بن دينار قال :
« سمعت ابن عمر يقول قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مثل هذه الأمة أو قال مثل أمتي ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل قال من يعمل لي غدوة إلى نصف النهار على قيراط قال اليهود نحن فعملوا . ثم قال من يعمل من نصف النهار إلى العصر على قيراط قالت النصارى نحن فعملوا . وأنتم المسلمون تعملون من صلاة العصر إلى الليل على قيراطين » .
هذا ، وفي دعوة المسلمين إلى تقوى اللَّه عزّ وجلّ والإيمان برسوله في ختام السورة تناظر مع الدعوة إلى الإيمان باللَّه ورسوله في أول السورة . وقد يكون في هذا مشهد من مشاهد النظم والتأليف القرآني التي تكررت في أوائل وأواخر سور عديدة على ما نبهنا عليه في مناسباته ، واللَّه أعلم .
التفسير الحديث — صفحة 336
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٣٣٦