جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متموّل « ( 1 ) .
ومنها حديث رواه ابن كثير في سياق الآية عن ابن عمر قال : « حضرتني هذه الآية فذكرت ما أعطاني اللَّه فلم أجد شيئا أحبّ إليّ من جارية لي رومية . فقلت هي حرّة لوجه اللَّه . فلو أنّي أعود في شيء جعلته للَّه لتزوجتها » .
والفقهاء يعتبرون حديث ابن عمر عن أرض خيبر لعمر مستندا لإجازة الوقف في الإسلام . وظاهر أن ما يعنيه هو الوقف الخيري البحت . والاستناد في محله على هذا الوجه وفي العمل أسوة حسنة للقادرين من المسلمين .
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِه مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ‹ 93 › فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّه الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ‹ 94 › قُلْ صَدَقَ اللَّه فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ‹ 95 › .
« 1 » حلَّا : مصدر بمعنى مباح أو حلال .
« 2 » إسرائيل : جمهور المفسرين على أنه اسم ثان ليعقوب ، وقد ورد في الإصحاح ‹ 32 › من سفر التكوين أن اللَّه سمّى يعقوب بإسرائيل وقال له لا يكون اسمك يعقوب فيما بعد بل إسرائيل .
في هذه الآيات :
1 - تقرير بأن كل المطعومات كانت مباحة لبني إسرائيل قبل نزول التوراة باستثناء ما حرّمه يعقوب على نفسه من نفسه .
2 - وأمر للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بتحدّي اليهود بتلاوة نصوص التوراة إن كانوا صادقين في دعوى عكس ذلك .
هامش
( 1 ) التاج ، ج 2 ص 222 - 223 .