تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قد زينا فقال لهم كيف تفعلون في من زنى منكم ؟ قال : نحممهما ونضربهما فقال لا تجدون في التوراة الرجم فقالوا لا . فقال لهم عبد اللَّه بن سلام كذبتم فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين . فلما أتوا بها وضع مدراسها الذي يقرأ لهم كفّه على آية الرجم فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها ولا يقرأ آية الرجم فنزع يده عن مكانها وقال ما هذه قالوا هي آية الرجم فأمر النبيّ بهما فرجما قريبا من المسجد فرأيت صاحبها يحني عليها يقيها من الحجارة » . وظاهر من النص أن الجملة القرآنية * ( فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها ) * تليت في هذه المناسبة تلاوة . ولا يذكر الحديث أنها نزلت في الحادثة . وتظل الروايات السابقة هي الواردة على نحو ما شرحناه .
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ‹ 96 › فِيه آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً وَلِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ‹ 97 › . عبارة الآيتين واضحة . وفيها تنويه بفضل الكعبة وتقرير بأنها أول بيت قام لعبادة اللَّه وهو مبارك وهدى للعالمين وفيه علامات واضحة تدل على مقام إبراهيم . ومن دخله كان آمنا . وقد فرض اللَّه زيارته وحجّه على كل فرد من الناس استطاع إلى ذلك سبيلا تقرّبا للَّه وعبادة له . ومن يكفر بذلك فليس بضار اللَّه الذي هو غني عن العالمين وعبادتهم .

تعليق على الآية * ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ . . . ) * إلخ والآية التالية لها

وقد روى المفسرون أن الآيتين نزلتا في مناسبة محاجّة قامت بين النبي واليهود أو بين المسلمين واليهود ، ادّعى اليهود فيها فضل معبدهم في بيت