« 1 » ولو : قيل إن الواو زائدة أو مقحمة ونحن نجلّ كتاب اللَّه عن ذلك .
وقيل إنها واو عطف . وإن المعطوف محذوف وتقديره ( ومثله ) وهذا هو الأوجه .
وفي الآية [ 47 ] من سورة غافر آية مثلها وفيها هذا المقدار بلفظه .
عبارة الآيات واضحة . وقد تضمنت تنديدا بالذين كفروا بعد أن آمنوا بالنبي ورأوا الدلائل على ذلك وشهدوا بصدق ما جاء به . وتقريرا بظلمهم وعدم إمكان حصولهم على توفيق اللَّه وهداه واستحقاقهم لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين وخلودهم في جهنم إلَّا من تاب منهم وسار في طريق الصلاح . وتقريرا بأن اللَّه لن يقبل توبة من كفر بعد إيمانه ثم ازداد كفرا ولن يقبل من الذين كفروا وماتوا على كفرهم فدية ولو كانت ملء الأرض ذهبا . فهؤلاء وأولئك لهم العذاب الأليم . ولن يكون لهم ناصر من اللَّه .
لقد روى المفسرون روايات عديدة في نزول هذه الآيات . منها أن جماعة من المسلمين منهم الحرث بن سويد ارتدوا ولحقوا بالمشركين فأنزل اللَّه فيهم الآيات الثلاث الأولى ثم ندم الحرث فتاب وعاد إلى الإسلام فأنزل اللَّه الرابعة وبقي رفاقه مصرين على الكفر فأنزل اللَّه فيهم الآيتين الخامسة والسادسة . ومنها أن