تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
القرآني وتحقيقا لهدف التأثير في السامعين على ما نبهنا عليه في مناسبات سابقة عديدة . ولقد نبهنا قبل على ما تعنيه عبارات إيتاء كتب الأعمال في الآخرة من اليمين والشمال في مناسبة سابقة فلا ضرورة للتكرار . ولقد روى الطبري عن بعض التابعين أن كل ذراع من أذرع السلسلة سبعون باعا وكل باع أبعد مما بين مكة والكوفة وأن معنى * ( فَاسْلُكُوه ) * هو إدخال السلسلة في فيه حتى تخرج من دبره أو في دبره حتى تخرج من منخريه . وفي كتب التفسير الأخرى روايات وأقوال مماثلة بدون سند وثيق . ومهما يكن من أمرها فهي من باب الترهيب وإثارة الخوف في نفوس الكفار . ولقد أورد المفسرون في سياق الآية [ 17 ] أحاديث وروايات عن حملة العرش . ولقد أوردوا مثل ذلك في سياق الآية [ 7 ] من سورة غافر التي تذكر حمل الملائكة لعرش اللَّه تعالى . وقد أوردناه في سياق تفسيرها وعلقنا عليه كما علقنا على موضوع الملائكة بصورة عامة في سياق تفسير سورة المدثر بما يغني عن الإعادة والزيادة .
ومن تحصيل الحاصل أن يقال إنه لم يقصد من عدم الحضّ على طعام المسكين حصر البرّ في إطعام المسكين والإثم في عدمه . غير أن ذلك ينطوي - من دون ريب - على تلقين قرآني مستمرّ المدى في صدد هذا العمل والحثّ عليه واعتباره من أعظم أعمال البرّ الاجتماعية وبخاصة في البيئات التي تكون الحاجة فيها شديدة وملحّة .
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ‹ 38 › وما لا تُبْصِرُونَ ‹ 39 › إِنَّه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ‹ 40 › وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ‹ 41 › ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ‹ 42 › تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ‹ 43 › ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ ‹ 44 › لأَخَذْنا مِنْه بِالْيَمِينِ ‹ 45 › ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْه الْوَتِينَ ‹ 46 › فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْه حاجِزِينَ ‹ 47 › وإِنَّه لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ‹ 48 › وإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ‹ 49 › وإِنَّه لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ‹ 50 › وإِنَّه لَحَقُّ الْيَقِينِ ‹ 51 › فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ‹ 52 › .