تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
والوصف قوي مخيف من شأنه أن يثير الرعب في السامعين ويحملهم على الارعواء وهو مما استهدفته الآيات فيما استهدفته على ما هو المتبادر . ويلفت النظر إلى ما في هذه الآيات والتي قبلها من صراحة وحسم في تقرير استحقاق المتقين والمجرمين مصائرهم وفق أعمالهم حقا وعدلا ، وهو ما والت الآيات القرآنية في مختلف المناسبات تقريره مما مرت الأمثلة الكثيرة منه .

تعليق على اسم مالك خازن النار واستطراد إلى ذكر المذكورين في القرآن من كبار الملائكة ومهامهم

والمفسرون متفقون على أن مالك هو من كبار الملائكة ، وعلى أنه خازن النار استنادا إلى بعض الأحاديث . وفحوى العبارة تفيد ذلك واسمه يأتي للمرة الأولى والوحيدة في القرآن . ولما كانت إحدى آيات سورة غافر قد ذكرت أن لجهنم خزنة وهي : وقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ‹ 49 › ثم لما كانت إحدى آيات سورة المدثر تذكر أن عليها تسعة عشر من الملائكة : وما أَدْراكَ ما سَقَرُ ‹ 27 › لا تُبْقِي ولا تَذَرُ ‹ 28 › لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ‹ 29 › عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ‹ 30 › وما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً . . . [ 31 ] وذكرت ذلك بدون عدد آية في سورة التحريم : عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّه ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ‹ 6 › فيكون مالك والحالة هذه رئيس خزنة النار . وقد ذكر في القرآن أسماء ملكين آخرين من كبار الملائكة هما جبريل وميكائيل في آيتي سورة البقرة هاتين : قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّه نَزَّلَه عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّه مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه وهُدىً وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ‹ 97 › مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإِنَّ اللَّه عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ‹ 98 › وذكر