تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بشارع العنانيين فلم يزل هناك حتى نقل في يوم الخميس الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة فدفن بمقبرة إمامنا أحمد . وقيل : إن أكفانه لم تكن بليت بعد . وقال أبو الحسن البرداني : لما حضرت ابن سمعون الوفاة قال لهم : إني أدفن ثم أنبش فلما فرغ من غسله ظن الناس أنهم يحملونه إلى الجامع يصلون عليه فاجتمع الخلق في الجامع فصلوا عليه في باب الشام ودفنوه فمضى الخبر إلى أهل الجامع أنه قد دفن وكان متقدمهم أبو الفضل التميمي فقال : من دفنه ؟ قوموا معي فقام والخلق معه حتى أتى الدار التي قد دفن فيها فنبشه وحمله إلى الجامع فصلي عليه ثم رده ودفنوه . وكان يحضر مجلسه أبو حامد الإسفرائيني وأبو إسحاق بن شاقلا وأبو حفص البرمكي وعلق من كلامه وكان يملي كل يوم ثلاثاء فإذا فرغ من الإملاء صعد الكرسي وتكلم . قال العشاري : سأله أبو حامد الإسفرائيني يوماً أن يجيز له شيئاً قد فاته فقال له : يا أبا حامد لو قنعنا بالإجازة ما سفرنا الأسفار البعيدة . وقال أبو علي الغضائري : سئل ابن سمعون عن قوله تعالى والزيتون والرمان مشتبهاً وغير متشابه فقال مشتبه الأوراق مختلف المذاق هذا جلاء للظلام وهذا شفاء للسقام . وكان يوماً جالساً على الكرسي يتكلم فعرق فرمى إليه بمروحة فأخذها وأنشأ يقول : ما فيك من دفع كرب * لهائم القلب صب فهبك روحت جسمي * فمن يروح قلبي وقال أبو طالب بن حمامة مات ابن سمعون يوم الخميس لأربع عشرة خلت من ذي القعدة سنة سع وثمانين وثلاثمائة ودفن يوم الجمعة وغسله أبو نصر