تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
صلى الله عليه وسلم : " ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم للمسلمين مخرجاً فخلوا سبيلهم فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة " قال لنا الخطيب : وكان ابن سيما صدوقاً . عمر بن إبراهيم بن عبد الله أبو حفص العكبري يعرف بابن المسلم معرفته بالمذهب المعرفة العالية له التصانيف السائرة المقنع وشرح الخرقي والخلاف بين أحمد ومالك وغير ذلك من المصنفات . سمع من أبي علي الصواف وأبي بكر النجاد وأبي محمد بن موسى وأبي عمرو بن السماك ودعلج . رحل إلى الكوفة والبصرة وغيرهما من البلدان وسمع من شيوخهما وصحب من فقهاء الحنابلة عمر بن بدر المغازلي وأبا بكر عبد العزيز وأبا إسحاق بن شاقلا وأكثر ملازمة ابن بطة له الاختيارات في المسائل المشكلات . منها أن كل سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته فبأمر الله واحتج لذلك بما رواه بإسناده عن ابن بطة قال : أصاب الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة فقالوا يا رسول الله سعر لنا فقال : " لا يسألني الله عن سنة أحدثتها فيكم لم يأمرني الله بها " وبقوله تعالى وما ينطق عن الهوى . والذي اختاره الوالد السعيد وابن بطة أنه قال : كان يجوز لنبينا صلوات الله وسلامه عليه الاجتهاد فيما يتعلق بأمر الشرع . فالدليل لهما وأنه قد كان بغير وحي وأنها كانت بآرائه واختياره أنه قد عوتب على بعضها ولو أمر بها لما عوتب عليها .