تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ومن ذلك حكمه في أسارى بدر وأخذه الفدية فنزل قوله تعالى ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ومنه إذنه في غزوة تبوك للمتخلفين بالعذر حتى يختلف من لا عذر له فأنزل الله عز وجل عفا الله عنك لم أذنت لهم ومنه قوله تعالى وشاورهم في الأمر ولو كان وحياً لم يشاور فيه . وقال أبو حفص : سمعت أبا إسحاق بن شاقلا قال : لما جلست في جامع المنصور رويت عن أحمد أن رجلاً سأله فقال : إذا حفظ الرجل مائة ألف حديث يكون فقيهاً ؟ قال : لا قال : فمائتي ألف ؟ قال : لا قال : فثلاثمائة ألف ؟ قال : لا قال : فأربعمائة ألف حديث ؟ قال : فقال بيده هكذا وحرك يده فقال لي رجل : فأنت هو ذا تحفظ هذا المقدار حتى هو ذا تفتي الناس ؟ فقلت عافاك الله إن كنت أنا لا أحفظ هذا المقدار فإني هو ذا أفتى بقول من كان يحفظ هذا المقدار وأكثر منه . وقال أبو حفص العكبري : المواضع التي يستحب إذا صلى الرجل ركعتين خففهما فأول ذلك ركعتا الفجر قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يخففهما حتى أقول هل قرأ فيهما بشيء من القرآن أم لا وركعتان يستفتح بهما الرجل صلاة الليل قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا قام أحدكم يصلي من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين " وركعتا الطواف والركعتين عند الخطبة قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أتى أحدكم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين خفيفتين " وركعتان تحية المسجد . قال أبو حفص العكبري : سألني سائل عن رجل حلف بالطلاق الثلاث أن معاوية رحمه الله في الجنة فأجبته إن زوجته لم تطلق فليقم على نكاحه وذكرت له أن أبا بكر محمد بن عسكر سئل عن هذه المسألة بعينها فأجاب بهذا الجواب .