وبإسناده قال بشر بن الحارث : رئي إبراهيم بن أدهم مقبلاً من الجبل قيل له : من أين أقبلت ؟ قال : من أنس الله عز وجل ثم قال :
اتخذ الله مؤنساً * ودع الناس جانبا
وتشاغل بذكره * إن في ذكره الشفا
وارض منه بما قضى * إن في ذلك الغنا
قال : وسمعت أبا محمد المصري شيخنا يقول : سمعت أبا بكر بن أبي الثلج قال : حدثنا حسين بن فهم الكاتب قال : كنا نعرف علة معروف بسكوته وصحته بأنينه .
وقال لنا شيخنا أبو محمد : سألت ابن مجاهد عن قوله عز وجل سنفرغ لكم أيها الثقلان فقال لي في معناه سنقبل وأنشدنا :
الآن فرغت إلى تميم * فهذا حين صرت لها عذابا
قال البرمكي : وأخبرنا شيخنا أبو محمد قراءة عليه عن أبي عمر سنقصد لكم أيها الثقلان يعني الجن والإنس .
قال : وقال لنا أبو عمر : ألظوا بياذ الجلال والإكرام .
وقال : إنما سمي العيد عيداً لأنه يعود في كل سنة بفرح .
ومات أبو حفص البرمكي في جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ودفن بمقبرة إمامنا أحمد وكان له أولاد إبراهيم وأحمد وعلي .
محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عيسى بن إسماعيل أبو الحسن المعروف بابن سمعون كان واحد دهره وفريد عصره في الكلام على علم الخواطر والإشارات دون الناس حكمه وجمعوا كلامه .
قرأ مختصر أبي القاسم الخرقي عليه وسمعه منه جماعة أحدهم الشيخ الزاهد
طبقات الحنابلة — صفحة 155
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١٥٥