سمعت أبا عبد الله وذكر الحيل من أصحاب الرأي فقال : يحتالون لنقض سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فلنذكر الآن بعض مصنفاته : الإبانة الكبيرة والإبانة الصغيرة السنن المناسك الإمام ضامن الإنكار على من قصر بكتب الصحف الأولى الإنكار على من أخذ القرآن من الصحف النهي عن صلاة النافلة بعد العصر وبعد الفجر تحريم النميمة صلاة الجماعة منع الخروج بعد الأذان والإقامة لغير حاجة إيجاب الصداق بالخلوة فضل المؤمن الرد على من قال الطلاق الثلاث لا يقع صلاة النافلة في شهر رمضان بعد المكتوبة ذم البخل تحريم الخمر ذم الغناء والاستماع إليه التفرد والعزلة وغير ذلك .
وقيل إنها تزيد على مائة مصنف .
فلنذكر السنة التي توفي فيها وكانت وفاته في يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ودفن بعكبرا وزرت قبره ورثاه ابن شهاب تلميذه فقال :
هيهات ليس إلى السلو سبيل * فليكتفنك تفجع وعويل
موت ابن بطة ثلمة لا يرتجى * لمسدها شكل له وعديل
فمضى فقيداً ماله خلف ولا * منه وإن طال الزمان بديل
أما المحاسن بعده فدوارس * والعلم ربع مقفر وطلول
أما القبور فإنهن أوانس * بحلوله وعلى الديار محول
من للخصوم اللد إن هم شعوا * وعناهم التمويه والتأويل ؟
من للقران وكشف مشكل آية * حتى يقوم عليه منك دليل ؟
من للحديث وحفظه برواية * منقولة إسنادها منقول ؟
يا ليت شعري عن لسان كان كالس * يف الصقيل وليس فيه فلول
مات الذي آثاره وعلومه * مدروسة مسطورها منقول
طبقات الحنابلة — صفحة 152
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١٥٢