تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
عن الكلام بما أمركم الله وأن تدعوا التعاون على البر والتقوى الذي أوصاكم الله به والنصيحة التي عليكم من بعضكم لبعض لتكونوا مأثومين مأزورين ولا تكونوا مأجورين ويضمحل الدين ويذهب وأن لا تحيوا سنة ولا تميتوا بدعة . فأطيعوا الله فيما أمركم به من التناصح والتعاون على البر والتقوى ولا تطيعوا الشيطان فإن الشيطان لكم عدو مضل مبين بذلك أخبركم الله عز وجل فقال : " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً " وقال تعالى " يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة " . واعلموا أنما جاء هذا النقص في الصلاة من المنسوبين إلى الفضل المبكرين إلى الجمعات ممن بالمشرق والمغرب من أهل الإسلام لسكوت أهل العلم والفقه والبصر عنهم وتركهم ما لزمهم من النصيحة والتعليم والأدب والأمر والنهي والإنكار والتغيير فجرى أهل الجهالة على المسابقة للإمام وجرى معهم كثير ممن ينسب إلى العلم والفقه والبصر والفضل استخفافا منهم بالصلاة والعجب كل العجب من اقتداء أهل العلم بأهل الجهالة ولمجراهم معهم في المسابقة للإمام والسجود والرفع والخفض وفعلهم معهم وتركهم ما حملوا وسمعوا من الفقهاء والعلماء وإنما الحق الواجب على العلماء أن يعلموا الجاهل وينصحوه ويأخذوا على يده فهم فيما تركوه آثمون عصاة خائنون لجريانهم معهم في ذلك وفي كثير من مساويهم من الغش والنميمة ومحقرة الفقراء والمستضعفين وغير ذلك من المعاصي مما يكثر تعداده وجاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ويل للعالم من الجاهل حيث لا يعلمه " فتعليم الجاهل واجب على العالم لازم له لأنه لا يكون الويل للعالم من تطوع تركه لأن الله لا يؤاخذ على ترك التطوع إنما يؤاخذ على ترك الفرائض وجاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم