تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أنه قال : " ن رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " والمضيع لصلاته الذي يسابق الإمام فيها ويركع ويسجد معه أو لا يتم ركوعه ولا سجوده إذا صلى وحده فقد أتى منكرا لأنه سارق وقد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " شر الناس سرقة الذي يسرق من صلاته قالوا يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته قال : لا يتم ركوعها ولا سجودها " فسارق الصلاة قد وجب الإنكار عليه ممن رآه والنصيحة له أرأيت لو أن سارقا سرق درهما ألم يكن ذلك منكرا يجب الإنكار عليه ممن رآه فسارق الصلاة أعظم سرقة من سارق الدرهم وجاء الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : " من رأى من يسيء في صلاته فلم ينهه شاركه في وزرها وعارها " وجاء في الحديث عن بلال بن سعد أنه قال : الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها فإذا ظهرت فلم تغير ضرت العامة وإنما تضر العامة لتركهم ما يجب عليهم من الإنكار والتغيير على الذي ظهرت منه الخطيئة فلو أن عبدا صلى حيث لا يراه الناس فضيع صلاته ولم يتم الركوع ولا السجود كان وزر ذلك عليه خاصة وإذا فعل ذلك حيث يراه الناس فلم ينكروه ولم يغيره كان وزر ذلك عليه وعليهم . فاتقوا الله عباد الله في أموركم عامة وفي صلاتكم خاصة وأحكموها في أنفسكم وانصحوا فيها إخوانكم فإنها آخر دينكم فتمسكوا بآخر دينكم ومما أوصاكم به ربكم من بين الطاعات التي افترضها الله عامة وتمسكوا بما عهد إليكم نبيكم صلى الله عليه وسلم خاصة من بين عهوده إليكم فيما افترض عليكم ربكم