لا تلحَ منْ يبكي شبيبته * إلاّ إذا لم تبكِها بدمِ
لسنا نراها حقَّ رؤيتها * إلاّ زمانَ الشيبِ والهرمِ
كالشمسِ لا تبدو فضيلتُها * حتى تُغشَّى الأرضُ بالظلمِ
ولربَّ أمرٍ لا يُبيِّنهُ * وجدانهُ إلاّ معَ العدمِ
وأنشدني بعض الأصحاب :
قبل الشبابِ شبيبةٌ محمودةٌ * والالتحاءُ هو المشيبُ الأولُ
يأتي السوادُ على البياضِ وبعده * يأتي البياضُ على السوادِ فيرحلُ
ومما يأخذ بمجامع الإحسان قول البحتري :
أأخيبُ عندكِ والصبا لي شافعٌ * وأُردُّ دونكِ والشبابُ رسولي
ابن التعاويذي :
أعائدٌ وأحاديث المنى خدعٌ * على الغضى زمنٌ من عيشِنا سلفا
هيهاتَ أن ترجعَ الأيامُ من عمري * شبيبةً عندكم أنفقتُها سرفا
التذكرة الفخرية — صفحة 61
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٦١