أنشدني بعض الأصحاب في ذم الشباب واتفق أني ودعت شرف الدولة عبيد الله بن الدوامي ، وكان يلقب بالشباب ، فأنشدته إياها في سنة خمس وخمسين وستمائة :
والآن فارقتُ الشبابَ وقلتُ ل * لعيشِ الذي فارقتُ غير مودعِ
ودعا المشيبُ إلى النهى فأجبتهُ * بضميرِ مختارٌ وقلبٌ طيعِ
ورمى العذارَ بنافذٍ من أسهمٍ * للصبحِ في ليلِ الشبيبةِ تدعي
وقلت :
ولائم في الهوى أضحى يفندني * بلومهِ وعذول لجّ في عذلِ
قالا تسلّ فأيام الصبا سفهٌ * وذكرها قلت قد أكثرتما جدلي
وقلت :
لا تسمني صبراً فقد حرم ال * صبر عيونٌ ترمي بسحرٍ حلال
واستعر لي دمع السحاب فقد أف * نيت دمعي على الرسوم الخوالي
التذكرة الفخرية — صفحة 64
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٦٤