أشتاق أيامَ الشبابِ وحسن ما * فعلتْ وحقَّ لمثلها يشتاقُ
ردُّوا عليَّ من الشبابِ بقدرِ ما * كسدَ المشيبُ فللشبابِ نفاقُ
ومن شعره :
أوانس في ليل الشباب كأنجمٍ * ينفّرها عن صبحِ لمتهِ الوخطُ
وقالوا سلا عصرَ الشبابِ كما سلا ال * حزينُ وظني أنهُ ما سلا قطُّ
أخذ البيت الأول من أبي العلاء المعري وقصر عنه ما شاء حيث قال :
هي قالت لما رأت شيبَ رأسي * وأرادتْ تنفراً وازورارا
أنا بدرٌ والصبحُ قد لاحَ في رأ * سك والصبحُ يطردُ الأقمارا
وقد كرره أبو العلاء ، رحمه الله ، وهي غاية في معناها وتروى للمغاربة :
نزل المشيبُ بعارضيه فاعرضوا * وتقوَّضتْ خيم الشباب فقوضوا
فكأنَّ في الليل البهيم تبسطوا * خفراً وفي الصبح المنير تقبضوا
ولقد رأيت وما سمعت بمثله * بيناً غرابُ البينِ فيه أبيضُ
التذكرة الفخرية — صفحة 59
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٥٩