زمانَ صحبناهُ بأرغد عيشةٍ * إلى أن مضى مستكرهاً لسبيلهِ
وأعقبنا منْ بعدهِ غير مشتهى * مشيبٌ نفى عنَّا الكرى بحلولهِ
لئن عظمت أحزانُنا بنزولهِ * لأعظمُ منها خوفنا من رحيلهِ
البيت الأخير مثل قول الأول :
الشيبُ كرهٌ وكرهٌ أنْ يفارقني * فاعجبْ لشيءٍ على البغضاءِ مودودُ
وقال آخر :
يا زمانَ الشبابِ ما زلتُ أبكي * ك دم المقلتينِ دونَ الدموعِ
أنتَ كنتَ الدنيا فلما تولي * ت تولَّت فهل لها من رجوعِ
أبو الحسن الخراساني :
ذريني أواصل لذتي قبل فوتها * وشيكاً لتوديع الشباب المفارقِ
فما العيشُ إلاّ صحةٌ وشبيبةٌ * وكأسٌ وقربٌ من حبيبٍ موافقِ
ومَنْ عرفَ الأيامَ لم يغتررْ بها * وبادرَ باللذاتِ قبلَ العوابقِ
صفي الدين منصور الإربلي : اجتمعتُ به مراراً ، وكان شاعراً تجيء في أشعاره أشياء جيدة :
التذكرة الفخرية — صفحة 58
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٥٨