قال الأعشى في وصف امرأة ، قال أبو عبيدة ولم يقل في الروض أحسن من هذه الأبيات :
ما روضةٌ من رياضِ الحزنِ معشبةٌ * خضراءُ جادَ عليها مسبلٌ هطلُ
يضاحكُ الشمسَ منها كوكبٌ شرقٌ * مؤزّرٌ بعميم النبتِ مكتهلُ
يوماً بأطيبَ منها نشرَ رائحةٍ * ولا بأحسن منها إذْ دنا الأصلُ
وقال عبد الله بن المعتز :
ما مثل منزلةِ الدُّويرةِ منزلٍ * يا دارُ جادكِ وابلٌ فسقاكِ
بؤسي لدهرٍ غيّرتكِ صروفهُ * لم يمحُ من قلبي الهوى ومحاكِ
لم يحلُ للعينينِ بعدكِ منظرٌ * ذمَّ المنازلُ كلهنَّ سواكِ
أيُّ المعاهدِ منكِ أندبُ طيبة * ممساكِ ذا الآصالِ أمْ مغداكِ
أمْ برد ظلكِ ذي الغصونِ وذي الجنى * أم أرضكِ الميثاءَ أم رياكِ
وكأنَّما سطعتْ مجامرُ عنبرٍ * أوْ فُتَّ فأرُ المسكِ فوقَ ثراكِ
وكأنَّما حصباءُ أرضكِ جوهرٌ * وكأنَّ ماءَ الوردِ قطرُ نداكِ
التذكرة الفخرية — صفحة 384
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٨٤