ولما عبثنَ بعيدانهنّ * قبيل التبلُّج أيقظنني
أردنَ بذاكَ إصلاحهنَّ * فأصلحنهنَّ وأفسدنني
وقال بعض المحدثين :
أخٌ ما يزالُ الدهرُ يكسوك حلّةً * من البرّ لا تبلى على الطيّ والنشرِ
يشوقك أحياناً غناءً وتارةً * حديثاً معانيه أدق من السحرِ
له نبرات تطرب الصمّ لو دعا * بها الوحش لانقادت من السهل والوعرِ
وقال آخر :
إذا ما فاتن غنّت بصوتٍ * ترجّعه فويل للجيوبِ
غناء تجتني الأسماع منه * ثماراً تجتني ثمر القلوبِ
وأحسن من هذا جميعه قول القيسرانيّ في مغنٍّ وجماعة يرقصون :
والله لو أنصف الأقوام أنفسهم * أعطوك ما ادخروا منها وما صانوا
ما أنت حين تغنّي في مجالسهم * إلاّ نسيمُ صبا والقومُ أغصانُ
وقد ظرف القائل :
بيضاءُ يحضر طيب العيش ما حضرت * وإن نأت غاب عنك اللهوُ والفرحُ
التذكرة الفخرية — صفحة 373
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٧٣