وافتضَّ أبكارَ لهوهِ طرباً * إلى عشايا المدامِ والبكرِ
قد ضُربتْ خيمةُ الغمام لنا * ورشَّ جيشُ النسيمِ بالمطرِ
وعندنا عاتقانِ حمراءَ كالشم * سِ وأخرى بيضاءَ كالقمرِ
بكرانِ هذي تُزانُ بالكبرِ ال * بادي وهذي تزانُ بالصغرِ
وقال المجد بن الظهير الحنفي الإربلي :
ومدامةٍ مثل العقيق شربتها * والنجم في كبد السماء معلقُ
عاطيتها بدر الدجى والليل من * وجه المدير ومن سناها يُشرقُ
في روضةٍ حسنتْ وطابَ نسيمها * فكأنَّ مسكاً في ثراها يعبقُ
وقال أيضاً :
فاشربْ على وجه الربيع مدامةً * قد قلِّدتْ في كأسها بجواهرِ
جُليتْ فنقَّطها المزاجُ بلؤلؤ * متساقط من كأسهِ متناثرِ
يُغنيكَ عن ضوء النهار شعاعُها * كالشمس في فلك السرور الدائرِ
وقال أيضاً :
التذكرة الفخرية — صفحة 357
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٥٧