ومن بعدهِ زوجُ الخلاعةِ طالقٌ * ومن بعدهِ أمُّ السرورِ عقيمُ
وعادت كؤوس الراح وهي سمائم * لدينا وأنفاسُ المدامِ سمومُ
وكم منَّةٍ عند الحكيمِ لكأسهِ * غدتْ ولها حقٌّ عليه عظيمُ
أنامتْ له منْ لا ينامُ وربَّما * أقامتْ له ما لا يكادُ يقومُ
وذلك إنعامٌ قضى بنعيمهِ * ومن جحدَ الإنعامَ فهو لئيمُ
فإنْ قالَ إني قد سقمتُ بشربها * فقد يعشقون الجفنَ وهو سقيمُ
وإن قال إني قد سلمتُ فإنه * كما قيل قدماً للديغِ سليمُ
وسكّتني إبليسُ حين عتبتهُ * بأن قال هذا الأمرُ ليسَ يدومُ
فإن تسألوني بالحكيمِ فإنني * حكيمٌ بأدواء الحكيمِ عليمُ
إذا ما خبا وهجُ المصيفِ فإنني * بتحليلِ ناموسِ الحكيمِ زعيمُ
على أنه كان قد تابَ مخلصاً * وخافَ عقابَ الله وهو أليمُ
التذكرة الفخرية — صفحة 320
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٢٠