منه ، فيقول : بلى واستحلفته ، فيقول : أعرفه ثقة صادقاً وقد حج مرتين ثم يقعد ويشرب مطمئناً .
شرب جعفري ولهبي على سطح عال فسكر الجعفري ووثب من السطح ، وقال : أنا ابن الطيار في الجنة ، فوقع إلى الأرض متكسراً وكان في اللهبي بقية فقال : أنا ابن المقصوص في النار ولبد مكانه .
شرب كوران المغني عند بعض الرؤساء فافتقد رداءه وزعم أنه سرق ، فقيل له : ويحك أتتهمنا به أما علمت أن بساط الشراب يُطوى بما عليه ، فقال : انشروا هذا البساط حتى آخذ ردائي واطووه إلى يوم القيامة .
المريمي في بعض التائبين :
إنْ كنتَ تبتَ عن الصهباءِ تشربها * نسكاً فما تبتَ عن برٍّ وإحسانِ
تبْ راشداً واسقنا منها وإن عذلوا * فيما فعلت فقل ما تابَ إخواني
وقد أحسن القاضي ابن سناء الملك غاية الإحسان في قوله :
أتاني حديثٌ ليتَني لا سمعته * فعنديَ منه مقعدٌ ومقيمُ
بأنَّ الحكيمَ الآنَ قد هجرَ الطِّلى * وتابَ فقلنا ما الحكيمُ حكيمُ
أتُهجرُ شمسُ الراحِ وهي منيرةٌ * ويتركُ بدرُ التمّ وهو وسيمُ
على الكوبِ من بعدِ الحكيمِ كآبةٌ * وللجامِ من بعدِ الحكيمِ وجومُ
التذكرة الفخرية — صفحة 319
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣١٩