السري الرَّفَّاء الكندي الموصلي :
كستْكَ الشبيبةُ ريعانَها * وأهدتْ لكَ الراحُ ريحانَها
فدمْ للنديمِ على عهدهِ * وغادِ المدامَ وندمانَها
يقال : إنما سمي النديم نديماً لأنه تندم على مفارقته .
فقد خلع الأفقُ ثوبَ الدجى * كما نضتِ البيضُ أجفانَها
وساقٍ يواجهُني وجههُ * فتجعلهُ العينُ بستانَها
يتوّج بالكأسِ كفَّ النديمِ * إذ عقدَ الماءُ تيجانَها
فطوْراً يرشحُ ياقوتَها * وطوْراً يرصّعُ عقيانَها
وديرٍ شُغفتُ بغزلانهِ * وكدتُ أُقبِّلُ صلبانَها
سكرتُ بقطرُ بل ليلةً * لهوتُ فغازلتُ غزلانَها
وأيُّ ليالي الهوى أحسنتْ * إليَّ فأنكرتُ إحسانَها
كان بعضهم يتحرج عن الخمر ويأمر غلامه بشراء المطبوخ ، ويقول : حلّف الخمّار على أنه مطبوخ فإذا أتاه به ، قال : هذا رديء لا صفاء له ولا لون ، ولا يزال يردده حتى يأتيه بالخمر الصرفة ، فيقول : أما استوثقت
التذكرة الفخرية — صفحة 318
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣١٨