تقُلتْ زجاجاتٌ أتتنا فرَّغاً * حتى إذا مُلئتْ بصرفِ الراحِ
خفَّت فكادتْ أنْ تطيرَ بما حوتْ * وكذا الجسومُ تخفُّ بالأرواحِ
الببغاء يصف معصرةً :
ومعصرةٍ أنختُ بها * وقرنُ الشمسِ لم يغبِ
فخلتُ قرارَها بالرا * حِ بعضَ معادنِ الذهبِ
وقد ذرفت لفقد الكر * مِ فيها أعينَ العنبِ
وجاشَ عبابُ واديها * بمنهلٍّ ومنسكبِ
وياقوتُ العصير بها * يلاعبُ لؤلؤَ الحببِ
فيا عجباً لعاصرها * وما يفنى بها عجبي
وكيفَ يعيشُ وهو يخو * ضُ في بحرٍ من اللهبِ
التنوخي :
وراحٍ من الشمس مخلوقةٍ * بدتْ لكَ في قدحٍ من نهارِ
التذكرة الفخرية — صفحة 316
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣١٦