كأنَّ قلوبَ الطيرِ رطباً ويابساً * لدى وكرها العنابُ والحشفُ البالي
حبست بها صبحي فجددت عهدهم * وإني على أمثالِ تلك كابس
ولم أدرِ من هم غير ما شهدت به * بشرقي ساباط الديار البسابسُ
البسابسُ : الصحارى الواحد بسبس ، وقالوا : سبسب فقبلوا ، كما قالوا : جذب وجبذ ، وكأنه نظر في هذا البيت إلى قول أبي خراش :
ولم أدرِ من ألقى عليهِ رداءهُ * ولكنه قد سلَّ من ماجدٍ محضِ
أقمتُ بها يوماً ويوماً وثالثاً * ويوماً له يوم الترحل خامسُ
تدور علينا الكاس في عسجديةٍ * حبتها بأنواع التصاويرِ فارسُ
العسجد : الذهب ، يريد آنية ذهبية .
فللخمر ما زرّت عليه جيوبهم * وللماء ما دارت عليه القلانسُ
يريد أن الخمر صُبت إلى حلوق الصور التي على الأقداح والماء إلى رؤوسها . وقال :
قالوا كبرتَ فقلت ما كبرت يدي * عن أن تخبّ إلى فمي بالكاسِ
التذكرة الفخرية — صفحة 295
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٩٥