فما الغبنُ إلاّ أنْ تراني صاحياً * وما الغنمُ إلاّ أنْ يتعتعني السكرُ
فبحْ باسمِ من تهوى ودعني من الكنى * فلا خيرَ في اللذاتِ من دونها سترُ
وقال :
أعطتك ريحانَها العقارُ * وحانَ من ليلكَ انسفارُ
يقول : إنه شربها فتحوّل طيبها إليه ، وقيل : كانت كلون بعض الرياحين فلما شربتها حولت ذلك اللون إلى خدك . ومثله : أخذتك حمرتها .
وأخذه من الأعشى في قوله :
فانعمْ بها قبلَ رائعاتٍ * لا خمرَ فيها ولا خمارُ
ووقرِ الكأسَ عن سفيهٍ * لأنَّ آيينَها الوقارُ
آيينَها : هيئتها وما يصلحها .
تحيرتْ والنجومُ وقفٌ * لم يتمكنْ بها المدارُ
فلم تزلْ تأكلُ الليالي * جثمانَها ما بها انتصارُ
التذكرة الفخرية — صفحة 292
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٩٢