إذا رابَ الحليبُ فبلْ عليه * ولا تحرجْ فما في ذاك حوبُ
فأطيبُ منه صافيةٌ شمولٌ * يطوفُ بكأسها ساقٍ أديبُ
يمدُّ بها إليكَ يداً غلامٌ * أغنّ كأنّه الرشأُ الربيبُ
وقال :
كلّ ميتٍ محرمٌ فأدرْها * غيرَ مقتولةٍ بكأسِ المزاجِ
وقال :
باكر صباحك بالصبوح ولا تكن * كمسوّفين غدوا عليك شحاحا
قال ابغني المصباح قلت له اتئد * حسبي وحسبك ضوؤها مصباحا
فسكبت منها في الزجاجة شربةً * كانت له حتى الصباح صباحا
من قهوة جاءتك قبل مزاجها * عطلاً فألبسها المزاجُ وشاحا
عمرتْ يكاتمك الزمانُ حديثَها * حتى إذا بلغَ السآمةَ باحا
وقال من أخرى :
جريتُ مع الصِّبا طلقَ الجموحِ * وهانَ عليَّ مأثورُ القبيحِ
التذكرة الفخرية — صفحة 289
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٨٩