هما سواءٌ وفرقُ بينهما * أنّهما جامد ومنسكبُ
ملسٌ وأمثالُها محفرةٌ * صُور فيها القسوسُ والصلبُ
يتلونَ إنجيلَهم وفوقهم * سماءُ خمرٍ نجومُها الحببُ
كأنّها لؤلؤٌ تُبدِّدهُ * أيدي عذارى أفضى بها اللعبُ
الملس : الأقداح التي لا نقش عليها ، والمحفرة : المنقوشة ، والقسوس : الصور التي على الأقداح ، يقول : إن الخمر علت هذه الصور حتى صارت لها سماء والنجوم حبابها . وقال :
ساعٍ بكأسٍ إلى ناشٍ على طربِ * كلاهما عجبٌ في منظرٍ عجبِ
قامتْ تُريني وأمرُ الليلِ مجتمعٌ * صبحاً تولَّد بين الماء والعنبِ
كأنَّ صغرى وكبرى من فواقعها * حصباءُ درٍّ على أرضٍ من الذهبِ
من كفِّ ساقيةٍ ناهيكَ ساقيةً * في حسنِ قدٍّ وفي ظرفٍ وفي أدبِ
وقال من أخرى :
أعاذلَ أعتبتُ الإمامَ وأعتبا * وأعربتُ عمَّا في الضميرِ وأعربا
التذكرة الفخرية — صفحة 287
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٨٧