والخمرُ قد يشربُها معشرٌ * ليسوا إذا عُدوا بأكفائها
وقال أيضاً :
يا ليلةً بتُّها أُسقّاها * ألهجني طيبها بذكراها
تلهّبُ الكاسُ من تلهّبها * وتحسرُ العينُ أنْ تقصّاها
كأنَّ ناراً بها محرّشةً * نهابُها تارةً ونغشاها
كان لها الدهرُ من أبٍ خلفاً * في جحرهِ صانَها وربّاها
وحثحثتْ كأسها مُقرطقةٌ * لو مُنِّيَ الحسنُ ما تعدَّاها
إذا اقتضاها طرفي لها عدةً * عرفتُ مردودها بفحواها
وقال :
دعْ عنكَ لومي فإنَّ اللومَ إغراءُ * وداوني بالتي كانتْ هي الداءُ
صفراءُ لا تنزلُ الأحزانُ ساحتَها * لو مسّها حجرٌ مسّتهُ سرَّاءُ
ومنها :
طافتْ بإبريقِها والليلُ معتكرُ * فلاحَ من نورِها في البيتِ لألاءُ
التذكرة الفخرية — صفحة 284
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٨٤