ولولا معانٍ فيك أوجبنَ صبوتي * لما كنتُ من بعدِ الثلاثين مغرما
أيا جنّةَ الحسنِ الذي غادر الحشا * بفرطِ التجافي والصدود جهنما
جريت على رسمٍ من الجورِ واضحٍ * أما آن يوماً أن ترقَّ وترحما
أمالكَ قلبي كيف حلّلتَ جفوتي * وعدتَ لقتلي بالبعادِ متمّما
وحرّمت من حلو الوصال محلّلاً * وحلّلتَ من مرّ الجفاء محرّما
بحسن التثني رقَّ لي من صبابةٍ * أسلْتَ بها دمعي على وجنتي دما
ورفقاً بمن غادرته غرض الردى * إذا زار عن شخطٍ بلادك سلّما
عجبتُ وقد أطلقتَ دمعي فأشبه ال * سحائب أني أشتكي في الهوى الظما
كلفت بساجي الطرف أحوى مهفهفٍ * يميسُ فينسيكَ القضيبَ المنعما
يفوقُ الظّبا والغصنَ طرفاً وقامةً * وبدر الدجى والبرقَ وجهاً ومبسما
فناظره في قصتي ليس ناظراً * وحاجبه في قتلتي قد تحكّما
ومشرف صدغ ظل في الحكم جائراً * وعاملُ قدٍّ بات أعدى وأظلما
التذكرة الفخرية — صفحة 257
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٥٧