سعوا بنا لا سعت بهم قدم * فلا لنا أصلحوا ولا لهمُ
ضرّوا بهجراننا وما انتفعوا * وبددوا شملنا وما التأموا
فأينَ كان المموهون وقد * وحّدَ قلبي هواك قبلهمُ
وقال عز الدين أبو علي :
يا أيها البدر يا من * بالقلب والطرف حلاّ
ومن غدا ببديع * من المعاني محلّى
رفقاً بصبٍّ كئيب * للهمِّ أضحى محلاّ
حرّمت طيب التلاقي * والهجر غادرتَ حِلاّ
وكنتَ أعددت صبري * ذخيرةً فاضمحلاّ
وقال :
زادتْ ملاحته وقلَّ نظيره * رشأ حكاه من القضيب نضيرهُ
أطلقت دمعي في هواه صبابةً * لكن قلبي المستهام أسيرهُ
أبداً يجور فما عليه فديته * لو كان يرحم عاشقاً ويجيرهُ
التذكرة الفخرية — صفحة 235
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٣٥