رعى الله عيشاً مضى أبيضاً * وعودُ الوصال به أخضرُ
وجادك يا طيب أيّامنا * بسفح اللّوى عارضٌ ممطرُ
ذكرت بقوله :
تعشقته ناعس المقلتين
أبياتاً أنشدنيها أحد أولاد ابن سناء الملك ، وصل إلى إربل وكان له ثروة ظاهرة ونعمة تامة وقال : إنها لجده القاضي الشاعر :
تعشقته ناعس المقلتين * تنمّ على أنه لم ينمْ
وهمت به أسمر المرشفين * عليه اللمى وعليه اللممْ
فسيف مقبله لا يشام * وورد بوجنته لا يشمْ
أعاذلي فيه لما رآه * لئن كنت أعمى فإني أصمْ
فهبك أبا ذرّ هذا الحديث * وهبني أبا جهل هذا الصنمْ
وأما قوله :
رعى الله عيشاً مضى أبيضاً
فالناس فيه عيال على صاحب المقامات في قوله : فمذ اغبرّ العيش الأخضر ، وازورّ المحبوب الأصفر ، اسودَّ يومي الأبيض وابيضَّ فودي الأسود حتى رثى لي العدو الأزرق فيا حبذا الموت الأحمر .
التذكرة الفخرية — صفحة 238
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٣٨