وجلا لنا وجه الغزالةِ وانثنى * غضبانَ ملتفتاً بجيدِ غزالِ
وقال :
كالبدرِ في حاليْ سناهُ وسنهِ * والظبي في لفتاتهِ ونفورهِ
وللرشيد النابلسي :
نافرٌ والنفورُ من شيمِ الغز * لانِ لولا التفاتةٌ في الغزالِ
وقال زهير وهو من حر الكلام ورقيقه :
أأحبابنا ما ذا الرحيلُ الذي دنا * لقد كنتُ منه دائماً أتخوفُ
هبوا ليَ قلباً إنْ رحلتم أطاعني * فإني بقلبي ذلكَ اليومَ أعرفُ
ويا ليتَ عيني تعرفُ النومَ بعدَكم * عساها بطيفٍ منكم تتآلفُ
قفوا زوّدوني إنْ مننتم بنظرةٍ * تعلّلُ قلباً كادَ بالبينِ يتلفُ
تعالوا بنا نسرقُ من العمر ساعةً * فنجني ثمارَ الوصلِ منها ونقطفُ
وإنْ كنتمُ تلقونَ في ذاكَ كلفةً * ذروني أمتْ وجداً ولا تتكلفوا
وكم ليلةٍ بتنا على غيرِ ريبةٍ * حبيبينِ ينهانا النهى والتعففُ
التذكرة الفخرية — صفحة 208
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٠٨