ظفرنا بما نهوى من الأنسِ وحده * ولسنا إلى ما خلفهُ نتظرّفُ
وقال وهي من محاسن شعره :
أخذتُ عليه في الصبابةِ موثقاً * وما زلتُ دهري من تجنيهِ مشفقا
ولي فيهِ قلبٌ بالغرامِ مقيدٌ * له خبرٌ يرويهِ دمعيَ مطلقا
كلفتُ به أحوى الجفونِ مهفهفاً * من الظبي أحلى أو من الغصنِ أرشقا
ومن فرطِ وجدي في لماهُ وثغرهِ * أُعللُ قلبي بالعذيبِ وبالنّقا
ولي حاجةٌ من وصلها غيرَ أنها * مردّدةٌ بين الصبابةِ والتّقى
خليليّ ماذا تعذلان عن امرئ * تذكّرَ أياماً مضتْ فتشوّقا
فلا تحسبا قلبي كما قلتما سلا * ولا تحسبا دمعي كما قلتُما رقى
فما زادَ ذاكَ القلبُ إلاّ تمادياً * وما زادَ ذاكَ الدمعُ إلاّ تدفّقا
قوله :
* أعلل قلبي بالعذيب وبالنّقا *
التذكرة الفخرية — صفحة 209
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٠٩