مذهباً فسيحاً وسلكت منه مهامه فيحاً ، فمن ذلك قوله وقد أحسن في امرأة كان يهواها اسمها روضة :
يا روضةَ الحسنِ صِلي * فما عليكِ ضيرُ
فهل رأيتَ روضةً * ليسَ لها زهيرُ
وهذا اتفاق حسن . وأنشدني المولى المخدوم الصاحب علاء الدين بيتاً في غاية الحسن في امرأة اسمها شجر ، وكان يهواها وقال فيها وأحسن :
يا حبذا شجر وطيب نسيمها * لو أنّها تسقى بماء واحدِ
وقال زهير ، وهي مليحة في معناها :
وهيفاء تحكي الرمحَ لوناً وقامةً * لها مهجتي مبذولةٌ وقيادِي
لقد عابها الواشي فقالَ طويلةٌ * مقالَ حسودٍ مظهرٍ لعنادِي
فقلت له بشّرتَ بالخير إنّها * حياتي فإنْ طالتْ فذاك مرادِي
وما عابها القدُّ الطويلُ وإنه * لأولُ حسنٍ للمليحةِ بادِي
رأيت الحصونَ الشمّ تحفظ أهلها * فأعددتُها حصناً لحفظِ ودادِي
التذكرة الفخرية — صفحة 204
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٠٤