عجبت لخال يعبد النار دائماً * بخدّك لم يحرق بها وهو كافرُ
وأعجب من ذا أنّ صدغك مرسلٌ * يصدّق في آياته وهو ساحرُ
ألا يا لقومي قد أراق دمي الهوى * فهل لقتيل الأعين النجل ثائرُ
وما اخضرّ ذاك الخدّ نبتاً وإنما * لكثرة ما شقّت عليه المرائرُ
ومذ خبروني أنّ غصناً قوامه * تيقنت أنّ القلب منّي طائرُ
وقال أيضاً :
يا واحد الحسن ارحم واحد الكمد * حاشاك من حرق تصلى بها كبدي
في كل جارحةٍ منّي لسان هوًى * يشكو إليك رسيس الهجر والكمد
يا طول سقمي وفي فيك الشفاء ويا * ظلمي وأنت أميرُ الحسن في البلد
إنْ كانَ تعذيب قلبي فيك أو ولهي * مما يسرّك يا كل المنى فزدِ
نفسي فداء لظبي من بني أسدٍ * وأعجبُ الأمر ظبيٌ من بني أسدِ
كيفَ السلامةُ لي ممّن محاسنه * جاءت لقتلي بأنواعٍ من العددِ
التذكرة الفخرية — صفحة 198
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٩٨