مالُ ابنِ مازةَ دونهُ لعفاتهِ * شوكُ القتادةِ أو منالُ الفرقدِ
مالٌ لزومُ الجمعِ يمنعُ صرفهُ * في راحةٍ مثلُ المنادى المفردِ
وهذا غاية في حسنه ، وقال لمصروف عن ولايته :
فلا تغضبنّ إذا ما صُرفت * فلا عدل فيك ولا معرفه
وقال في الغزل :
كأنّ النوى إذ نادت الدمع رخمت * فلا أثر فيها أجاب لعينِ
وهذا المعنى أوضحه القائل :
قد كان عيني بغير دمعٍ * فصار دمعي بغير عينِ
وكان ابن عنين مريضاً فكتب إلى بعض ملوك الشام :
أنا كالذي أحتاجُ ما تحتاجهُ * فاغنمْ ثوابي والدعاءَ الوافي
فجاء إليه ومعه ألف دينار ، وقال : هذه الصلة وأنا العائد . وهذا من الملك أحسن منه من الشاعر . وذكرني النجم يحيى ، يقوله :
أيا جوهريّ الثغر
أبياتاً للمغاربة أنشدنيها المرحوم تاج الدين ، رضي الله عنه ، وهي :
علقته حببيّ الثغر عاطره * دريّ لون المحيا أحور المقلِ
التذكرة الفخرية — صفحة 192
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٩٢