وما ظننت الشمس في كأسها * أن تحجب البدرَ عن النجمِ
وجاء إلي في اليوم الثاني وقد عرضت لي حمى فيها نافض فأنشدني وما أعرف هي له أم لا :
لله حمّاكَ التي * كست حشاي الولها
هل سألتكَ حاجةً * فأنتَ تهتزّ لها
وهذا مليح في الغاية ، ومن شعره :
بعدتمْ فذابتْ بعدكمْ مهجةُ الصبِّ * وغادرتمُ الأجفانَ دائمة الصبِّ
وما زالَ يشكو القلبَ نظرةَ عينه * إلى أنْ غدتْ عيناهُ تشكو من القلبِ
وأصبحَ مقصوصَ الجناح من الأسى * وإنْ كانَ من أشواقهِ طائرَ اللبِّ
أيا ساكني نجدٍ عليكم تحيةٌ * دعاني هواكم وهو أول من لُبِّي
رفضتم ودادي ما كذا سنّة الهوى * وحبكم ديني ورفعكم نَصبي
أيا جوهريّ الثغر ماليَ كلما * تبسّمت عن حبٍّ تهتكت من حبِّي
أُعاملُ بالحسنى جمالك تاجراً * ومالي من كسبٍ سوى مدمع سكبِ
التذكرة الفخرية — صفحة 190
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٩٠