قد استعمل الشعراء وأكثروا في ذكر ما يتعلق بألقاب النحو . أنشدني والدي للزكي بن أبي الإصبع أبياتاً أذكرها لحسنها والغرض منها ما ذكر من ألقاب النحو فيها وهي :
تصدَّقْ بوصلٍ إنَّ دمعيَ سائلُ * وزوّدْ فؤادي نظرةً فهو راحلُ
فخدكَ موجودٌ بهِ التبرُ والغنى * وحسنكَ معدومٌ لديه المماثلُ
أيا قمراً من حسنِ وجنتهِ لنا * وظلِّ عذاريهِ الضُّحى والأصائلُ
جعلتكَ بالتمييزِ نصباً لناظري * فهلاّ رفعتَ الهجرَ والهجرُ فاعلُ
غدا القدُّ غصناً منكَ يعطفهُ الصبا * فلا غروَ أنْ هاجتْ عليه البلابلُ
تنقلتَ من قلبٍ لطرفٍ مع النوى * وهاتيكَ للبدرِ التّمامِ منازلُ
وقد ظرف القائل :
عرّج بنا نحو طلول الحمى * فلم تزل آهلةَ المربعِ
عسى نطيل اليوم وقفاً على ال * ساكن أوْ عطفاً على الموضعِ
وابن عنين أكثر من هذا ، فقال يهجو :
التذكرة الفخرية — صفحة 191
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٩١