الصورة الأولى : ما إذا ورد عام وخاصان متباينان ، كما إذا قام دليل على
وجوب إكرام النحويين ، ودليل آخر على عدم وجوب إكرام الكوفيين من
النحويين ، وقام دليل ثالث على عدم وجوب إكرام البصريين منهم ، فان
النسبة بين كل من قوله : " لا تكرم الكوفيين " و " لا تكرم البصريين " وبين
قوله : " أكرم النحويين " هي العموم المطلق ، والنسبة بين قوله : " لا تكرم
الكوفيين " وبين قوله : " لا تكرم البصريين " هي التباين ، ولا إشكال في
تخصيص العام بكل من الخاصين إذا لم يلزم منه التخصيص المستهجن أو بقاء
العام بلا مورد ، وإلا فيقع التعارض بين العام ومجموع الخاصين ، كما إذا قام
دليل على وجوب إكرام العلماء ، وقام دليل آخر على عدم وجوب إكرام فساق
العلماء ، وقام دليل ثالث على كراهة إكرام عدول العلماء ، فإنه لو خصص قوله :
" أكرم العلماء " بكل من قوله : " لا تكرم فساق العلماء " وقوله : " يكره إكرام
عدول العلماء " يبقى العام بلا مورد ، ففي مثل ذلك لابد من معاملة التعارض بين
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 742
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٧٤٢