تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
الكاشفة عن المرادات ، وللخصوصيات دخل في انعقاد الظهور ، فالفرق بين المخصص المتصل والمنفصل مما لا يكاد يخفى . وكما أن النسبة بين العام المتصل به الأخص وبين الخاص الآخر تكون العموم من وجه ، كذلك تكون النسبة بين العام الفوق الذي لم يتصل به الخاص لو كان وبين الخاص الآخر العموم من وجه ، كما لو فرض أنه قال : " أكرم العلماء " ثم قال : " أكرم العلماء الغير الكوفيين " ثم قال : " لا تكرم النحويين " فإنه كما يقع التعارض بين قوله : " أكرم العلماء غير الكوفيين " وبين قوله : " لا تكرم النحويين " لان النسبة بينهما العموم من وجه ، كذلك يقع التعارض بين قوله : " أكرم العلماء " وبين قوله : " لا تكرم النحويين " ، فان النحوي الكوفي كما يكون خارجا عن عموم قوله : " أكرم العلماء غير الكوفيين من النحويين " كذلك يكون خارجا عن قوله : " أكرم العلماء " فان العام بعد تخصيصه بالمتصل أو المنفصل يخرج عن كون كبرى كلية ويكون معنونا بما عدا الخاص ، فالكوفي من النحوي يكون خارجا عن عموم قوله : " أكرم العلماء " لا محالة ، لاتفاق العام المخصص بالمتصل والخاص الآخر على خروجه وعدم وجوب إكرامه ، فلا يمكن أن يبقى عموم قوله : " أكرم العلماء " على حاله ، بل لابد من أن يكون المراد منه العالم الغير الكوفي من النحويين ، فتكون النسبة بينه وبين قوله : " لا تكرم النحويين " العموم من وجه . وتوهم : أن قوله : " أكرم العلماء " كما يكون معنونا بغير الكوفي من النحويين كذلك يكون معنونا بغير النحوي مطلقا ، فان النسبة بينه وبين قوله : " لا تكرم النحويين " العموم مطلقا ، وإن كانت النسبة بين العام المتصل به الخاص وبين قوله : " لا تكرم النحويين " العموم من وجه فاسد ، فان قوله : " لا تكرم النحويين " لا يمكن أن يعنون قوله : " أكرم العلماء " ويخصصه بما عدا النحوي ، لكونه معارضا بقوله : " أكرم العلماء غير
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 744 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي