تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
العام ومجموع الخاصين ، وذلك واضح . الصورة الثانية : ما إذا ورد عام وخاصان مع كون النسبة بين الخاصين العموم المطلق ، كقوله : " " أكر العلماء " و " لا تكرم النحويين منهم " و " لا تكرم الكوفيين من النحويين " . وحكم هذا القسم حكم القسم السابق : من وجوب تخصيص العام بكل من الخاصين إن لم يلزم التخصيص المستهجن أو بقاء العام بلا مورد ، وإلا فيعامل مع العام ومجموع الخاصين معاملة التعارض . وقد يتوهم في هذا القسم : أن العام يخصص بأخص الخاصين ، وبعد ذلك تلاحظ النسبة بين الباقي تحت العام وبين الخاص الآخر ، فقد تنقلب النسبة إلى العموم من وجه بعدما كانت قبل تخصيص العام بأخص الخاصين العموم المطلق - كالمثال - فإنه بعد تخصيص قوله : " أكرم العلماء " بما عدا الكوفيين من النحويين - الذي هو أخص الخاصين - تصير النسبة بينه وبين قوله : " لا تكرم النحويين " العموم من وجه ، لان النحوي يعم الكوفي وغيره ، والعالم الغير الكوفي يعم النحوي وغيره ، فيتعارضان في العالم النحوي غير الكوفي . هذا ، ولكن لا يخفى فساد التوهم ، فإنه لا وجه لتخصيص العام بأخص الخاصين أولا ، ثم تلاحظ النسبة بين الباقي تحت العام وبين الخاص الآخر ، مع أن نسبة العام إلى كل من الخاصين على حد سواء ، فاللازم تخصيص العام بكل منهما دفعة واحدة إن لم يلزم منه المحذور المتقدم ، وإلا فيقع التعارض بينه وبين مجموع الخاصين . نعم : لو كان أخص الخاصين متصلا بالعام كانت النسبة بين العام المتصل به الأخص وبين الخاص الآخر العموم من وجه ، كما ورد في المثال قوله : " أكرم العلماء غير الكوفيين من النحويين " فان النسبة بينه وبين قوله : " لا تكرم النحويين " العموم من وجه ، لان النسبة إنما تلاحظ بين الكلامين بما لهما من الخصوصيات المحتفة بهما ، فان لحاظ النسبة إنما يكون بين الظهورات