تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
مورد اشتباه الموضوع بين الشيئين أو الأشياء ، فيقرع بينهما لاخراج موضوع التكليف ، ولا معنى للقرعة في الشبهات البدوية ، فإنه ليس فيها إلا الاحتمالين والقرعة بين الاحتمالين خارج عن مورد التعبد بالقرعة ، فموارد البراءة والاستصحاب خارجة عن عموم أخبار القرعة بالتخصص ، لا بالتخصيص ، كما يظهر من كلام الشيخ - قدس سره - . والحاصل : أن عنوان " المجهول " و " المشتبه " و " المشكوك " وإن كان يعم الشبهة البدوية ، إلا أن المتفاهم من عنوان القرعة هو أن يكون بين الموضوعات المتعددة لا بين الاحتمالين في موضوع واحد . فالحري إنما هو ملاحظة النسبة بين أصالة الاحتياط والتخيير وبين القرعة ، لا بينها وبين الاستصحاب وأصالة الحل والبراءة . ولا إشكال في أن مورد القرعة إنما هو الموضوعات الخارجية ، وأما الأحكام الشرعية : فلا مجال للقرعة فيها ، بل إن أمكن فيه الاحتياط فهو ، وإلا فالتخيير ، فان قوله - عليه السلام - " القرعة لكل أمر مشتبه " وإن كان بظاهره يعم اشتباه الحكم الشرعي ، إلا أن مورد أخبار القرعة هو ما إذا كان الاشتباه في الموضوع الخارجي . لا يقال : إن المورد لا يقتضي التخصيص ، لأنه يقال : نحن لا ندعي التخصيص من جهة المورد ، بل ندعي أنه من الموارد يستكشف أن مصب العموم هو خصوص الموضوعات ولا يعم الاحكام . ثم إن الموضوع المشتبه تارة : مما يتعلق به حق الله ( تعالى ) وأخرى : مما يتعلق به حق الناس . فإن كان مما يتعلق به حق الناس : فالوظيفة قد تقتضي
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 679 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي