تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
أحرز أن العامل قصد النيابة وتفريغ ذمة الغير بعمله - إما من إخباره وإما من الخارج - فأصالة الصحة تجري في عمله ويحكم ببراءة ذمة المنوب عنه . وإن لم يحرز أن العامل قصد النيابة في عمله فلا تجري في عمله أصالة الصحة ، لعدم إحراز العنوان المتعلق للأثر ، فلا موضوع لأصالة الصحة . هذا مضافا إلى ما في جعل باب النيابة من باب التسبيب مالا يخفى ، فتأمل جيدا . الأمر الخامس : قد تبين مما ذكرنا في " الأمر الثاني " الاشكال فيما ذكره الشيخ - قدس سره - في " الأمر الخامس " من قوله : " فلو شك في أن الشراء الصادر من الغير كان بمالا يملك - كالخمر - أو بعين من أعيان ماله فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته ، بل يحكم بصحة الشراء وعدم انتقال شئ من تركته إلى البايع ، لأصالة عدمه " انتهى . فإنه لا تجري في المثال أصالة الصحة في الشراء ، للشك في قابلية الثمن للانتقال ، وقد عرفت : أنه مع الشك في قابلية العوضين للانتقال لا تجري أصالة الصحة ، مضافا إلى أنه لا معنى للحكم بصحة الشراء مع القول بعدم انتقال شئ من تركه المشتري إلى البايع ، فإنه إما أن نقول بانتقال المبيع من البايع إلى المشتري وإما أن لا نقول بذلك . فعلى الأول : يلزم الحكم بدخول المبيع في ملك المشتري من دون أن يدخل في ملك البايع ما يقابله من الثمن ، وهو كما ترى ! وعلى الثاني : لا أثر لأصالة الصحة في شرائه ، لان كلا من الثمن والمثمن بعد باق على ملك مالكه ، فأي أثر يترتب على أصالة صحة الشراء ؟ فالانصاف : أن ما أفاده الشيخ مما لا يستقيم . نعم : لا إشكال فيما أفاده في عنوان " الأمر الخامس " وحاصله يرجع إلى عدم اعتبار مثبتات أصالة الصحة ، ولا إشكال فيه بناء على كونها من الأصول