تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
إنما الاشكال في أنه يكفي في إثبات كون العمل المأتي به كان واجدا للعنوان إخبار العامل بذلك ، أو أنه لابد من العلم به أو قيام السنة عليه ؟ . أما في باب العقود والايقاعات وما يلحق بها : فالظاهر كفاية إخباره بذلك وإن لم يحصل الوثوق بقوله ، لاندارجه في قاعدة " من ملك شيئا ملك الاقرار به " على إشكال في بعض الموارد . وأما في العبادات : فإذا حصل الوثوق من قوله يقبل قوله ، لان الاقتصار في إثبات مثل هذه الموضوعات على العلم والبينة يوجب العسر والحرج ، بل ينسد باب النيابة في العمل مع كثرة الحاجة إليها وعموم البلوى بها ، فلا مجال لدعوى اعتبار العلم أو البينة ، بل الظاهر كفاية مطلق الوثوق وإن لم يكن الخبر عدلا ، فان التقييد بالعدالة إن كان لأجل إدراج خبره في أدلة حجية خبر العادل ، ففيه : أن أدلة حجية الخبر الواحد تختص بالاخبار القائمة على الأحكام الشرعية ولا تعم الموضوعات الخارجية ، لما دل على اعتبار التعدد فيها ، مع أنه في الخبر الواحد أيضا يكفي مطلق الوثوق بالصدور ، كما تقدم في محله . وإن كان التقييد بالعدالة لأجل حصول الوثوق من إخباره ، ففيه : أن الوثوق لا يتوقف على العدالة ، بل قد يحصل الوثوق من خبر الفاسق مالا يحصل من خبر العادل . فما يظهر من كلام الشيخ - قدس سره - من اعتبار العدالة ، لا وجه له . وبما ذكرنا يظهر ما في كلام الشيخ - قدس سره - " الأمر الرابع " فإنه قال - قدس سره - " إن الفعل النائب عنوانين : أحدهما من حيث إنه فعل من أفعال النائب " إلى أن قال : " والثاني من حيث إنه فعل للمنوب عنه ، حيث إنه بمنزلة الفاعل بالتسبيب أو الآلة " إلى أن قال : " والصحة من الحيثية الأولى لا تثبت الصحة من هذه الحيثية الثانية ، بل لابد من إحراز صدور الفعل الصحيح على وجه التسبيب " انتهى . والانصاف : أن ما أفاده في هذا المقام مما لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه إن
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 665 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي