الصرف والسلم لا تثبت وقوع القبول أو تحقق القبض في المجلس عند الشك في
ذلك . وكذا الكلام في بيع الراهن مع الشك في إذن المرتهن ، أو مع الشك في
تقدم البيع على رجوع المرتهن عن إذنه وتأخره ، فان أصالة الصحة في بيع
الراهن لا تثبت إذن المرتهن أو تقدم البيع على الرجوع ، بل مقتضى ما ذكرناه
في الامر السابق هو عدم جريان أصالة الصحة في بيع الراهن في المثال ، للشك
في صدوره عمن له الولاية والسلطنة على البيع ، فيشك في موضوع أصالة
الصحة . وأولى من ذلك بيع الوقف مع الشك في عروض ما يسوغ معه بيع
الوقف ، فان بيع الوقف لا يتصف بالصحة التأهلية ، بل إما أن يقع البيع
مصاحبا للصحة الفعلية وإما أن يقع باطلا من رأسه ، بخلاف الأمثلة
المتقدمة ، فإنها تتصف بالصحة التأهلية مع عدم وقوع ما شك في وقوعه ،
فلا مجال لجريان أصالة الصحة في بيع الوقف مع الشك في عروض المسوغ ،
فتأمل جيدا .
الأمر الرابع :
لا تجري أصالة الصحة في عمل الغير إلا بعد إحراز صدور العمل بعنوانه
الذي تعلق به الامر أو ترتب عليه الأثر ، فلا تجري أصالة الصحة مع الشك في
صدور العمل بالعنوان الذي يترتب عليه الأثر أو يتعلق به الامر ولو مع العلم
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 663
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٦٦٣